محمد بن منكلي ناصري

315

الحيل في الحروب وفتح المدائن وحفظ الدروب

انصرافهم إلى مراكزهم ، أو [ ما ] « 1 » بأمر - إن كان الصف معتدلا ورأينا الحيلة قد انححت « 2 » في جرهم واخراجهم عن مواقفهم - أن يتقوسوا رويدا رويدا ؛ لئلا يرتدعوا من قبل التمكن منهم ، ثم يجعلها عليهم دفعة واحدة . وأيضا قد يحتال من جهة التعبئة : أنا نقيم الصف الأول معتدلا منتظما على ما ينبغي ، ويصيّر عدد الرجال ضعف ذلك . فإذا قرب العدو منا أمرناهم أن ينفرجوا عن مثال الصف الأول ، وليكونوا أبسط حاشية « 3 » وأطول صفا . وكذلك سائر الصفوف المترادفة ؛ ليمكنها التقويس بآخره والإشراف بالحاشية ، والإحاطة بدفعه عند أهل الصناعة . والمرزاق أرجح من الرمح في حال ، ورجالة أصحاب المزاريق أرجح من فرسان الزراقة ، والناشبة - خاصة - أرجح من الزارقة في حال البعد . والشديد في الرمي « 4 » وفي كثرة ما يمكن من حمل السهام ، والعامد « 5 » أرجح من المخنجر ؛ لهشم « 6 » ما تحت الأسلحة ، ونكول الخناجر عن هتك كل سلاح لا محالة . باب ينبغي أن تعلم : أن السلاح سلاحان ، أحدهما : ما يبقى مع المحارب ، والآخر ما يذهب من يده . فمما ينبغي لأصحاب الأسلحة عند الحرب : أن يكون اعتمادهم على

--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ت ، م ، ووارد في ع . ( 2 ) يقال : « أنحى ونحى وانتحى : أي اعتمد على الشئ » . لسان العرب - مادة نحا - . ( 3 ) يكون الحشو ( إذا رتب القائد العزل في فرج الجيش رجلا بعد رجل . وأما الرادفة : إذا رتب العزل تحت أطراف الجيش حتى يعبيه تعبئة ملتفة ، وتصير نسبتها شكله شكل ما له ثلاثة أبواب ) . نهاية السؤل ج 2 ، ق 617 ( رسالة ) . ( 4 ) ( الرمح ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م . ( 5 ) العامد : حامل العامود . وهو آلة خشبية تفيد في قتال لابس البيضة ونحوها . نبيل عبد العزيز : خزانة السلاح ص 86 ، ح 17 : 19 . ( 6 ) ( لهشيم ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م .